وقفه مع النفس
منذ أن مضى شهر رمضان وأنا أقوم بمقارنه بما كنت أفعله ويفعله غيرى فى شهر رمضان , وما نقوم به الآن من عبادات ومعاملات
كنا فى شهر رمضان حريصين أن نكون من أصحاب الصف الأول فى الصلاة , وكنا حريصين أن ندرك تكبيرة الإحرام مع الأمام , أما الآن ضعفت الهمة , فأصبح همنا أن ندرك صلاة الجماعة , أو إن شإت قلت ندرك الصلاة قبل أن يخرج وقتها .
وكذلك صلاة السنن .
والقرآن : كان كل واحد منا حريص أن يختم القرآن أكثر من مرة , والآن أين المصحف !
كنا فى رمضان نخاف أن نذكر أحد من المسلمين بسوء , أما الآن !
وقس على ذلك
صلاة التهجد والقيام , وصلة الأرحام , والتصدق , والكلمة الطيبة , والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر , والتذكر الدائم للموت , بل بعضنا كتب وصيته فى رمضان خشية أن يدركه الموت , أيضاً حب الجلوس فى المسجد , وجلسات التلاوة والفقة
وغيرها الكثير أكيد حضراتكم تعلمونه
فعندما تحدث مع غيرى فى هذا الموضوع وجدتهم يشاركوننى نفس الشعور
فقلت فى نفسى
لابد من وقفه مع النفس , أنقذ بها نفسى من النار
فكانت أولى الفاعليات أن أجلس وأضع بعض العناصر
أولها : أن أضع لنفسى برنامج إيمانى أسير عليه وأحاسب نفسى عليه باستمرار .
ثانياً : أن أتخذ رفيقاً لى حتى إذا صعفت همتى ذكرنى .
هذا أمر , والأمر الأخر الذى أريد التحث عنه هو المجتمع الذى نعيش فيه .
وأيضاً مقارنة بما كان عليه فى رمضان وحالنا اليوم
كأن الناس كانوا فى شوق إلى إرتكاب المعاصى
هل يرضينا إخوتى هذا الحال
وهل نقف مكتوفى الأيدى !
سيسأل كل منا عن هذا الحال الذى وصل إليه مجتمعنا
فهيا نأخذا العهد على أن يقوم كل واحد منا بتدارك حاله وإصلاح المجتمع الذى نعيش فيه
أتتني في سكون الليل.. أطياف لماضينا
وراحت تنثر الأشواق.. والذكرى أفانينا
اما كنا بجوف الليل رهبانا مصلينا
وفرسانا اذا ما قد.. دعا للموت داعينا
فمن للأمة الغرقى.. اذا كنا الغريقينا
ومن للغاية الكبرى.. اذا ضمرت أمانينا
ومن للحق يجلوه ..اذا كلت أيادينا
أسائلكم ونفسي هل أصاب القحط وادينا
وهل جفت ينابيع الهدى أم اجدبت فينا
فما المعنى بأن نحيا فلا نحيي بنا الدينا
وما المعنى بأن نجتر مجدا ماضيا حينا
وحينا نطلق الآهات ترويحا وتسكينا
فمن للأمة الغرقى.. اذا كنا الغريقينا
ومن للغاية الكبرى.. اذا ضمرت أمانينا
ومن للحق يجلوه.. اذا كلت أيادينا
أسائلكم ..أسائلكم عسى يوما يوافينا
ونبرم فيه بالاقدام يرموكا وحطينا
فعذرا ان عزفت اليوم ألحان الشجيين
وان أسرفت في التبيان عما بات يدمينا
فان الكون مشتاق لكم شوق المحبين
بنا يعلو منار الحق في الدنيا ويعلينا
فمن للأمة الغرقى ..اذا كنا الغريقينا
ومن للغاية الكبرى.. اذا ضمرت أمانينا
ومن للحق يجلوه ..اذا كلت أيادينا